شمس الدين السخاوي

303

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

سلسيل من أعمال الشرقية وحفظ القرآن وصلى به ثم ارتزق بعد موت أبيه من صنعة الحصر وتعانى النظم فأكثر ، وتردد إلى القاهرة ولقيه ابن فهد والبقاعي في سنة ثمان وثلاثين ببلده فكتبا عنه من نظمه قصيدة نبوية طويلة أولها : يا سادة ركبوا متون رحال * أرحلتم عني ولست بسال وكان ذا فهم جيد وقريحة وقادة وبديهة سيالة مع عاميته وعدم اشتغاله لكنه مطبوع جدا علي بن محمد بن سالم الخامي المؤذن بالغمري ويعرف بعسل نحل . ممن سمع مني في سنة خمس وتسعين وله حرص على الجماعة . علي بن محمد بن سعد بن محمد بن علي بن عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم ابن يوسف بن يعقوب بن علي بن هبة الله بن ناجية العلاء أبو الحسن بن خطيب الناصرية الشمس الطائي الجبريني نسبة لبيت جبرين الفستق ظاهر حلب من شرقيها ثم الحلبي الشافعي سبط العالم المدرس الزين علي بن العلامة قاضي قضاة حلب الفخر أبو عمرو عثمان بن علي بن عثمان الطائي بن الخطيب بل والزين هذا ابن عم جده لأبيه ويعرف العلاء بابن خطيب الناصرية . ولد في سنة أربع وسبعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا منها المنهاج الفرعي والأربعين المخرجة من مسند الشافعي الملقبة بسلاسل الذهب من رواية الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمرو ألفية الحديث للعراقي وألفية النحو لابن معطي وانتفع في حفظها بوالده الآتي وفي القراءات بالفقيه الشمس محمد بن علي بن أحمد بن أبي البركات الغزي ثم الحلبي فإنه قرأ عليه وهو صغير جدا بعض القرآن ثم أكمله على غيره وعرض الأولين في سنة تسع وثمانين على جماعة منهم الجمال عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد النحريري المالكي والمنهاج وحده فيها أيضا على الشمس أبي عبد الله محمد بن نجم ابن محمد بن النجار الحلبي الحنفي وكتب له خطه بذلك وفي سنة ست وتسعين على السراج البلقيني بحلب والألفيتين على جماعة منهم الشمس محمد بن مبارك بن عثمان البسقاقي الحلبي الحنفي وأجاز له أبوه من شيوخ القاهرة حين دخلها في سنة ثلاث وثمانمائة الزين العراقي وكتب خطه بذلك ، واستصحب معه ولده قبل ذلك سنة خمس وثمانين إلى بيت المقدس فزار الشيخ عبد الله بن خليل البسطامي وأضافهما ودعا لهما وجود العلاء القرآن على أحمد الحموي المقري وبعضه على محمد اليمني المقري نزيل حلب وأحمد بن محمد بن أحمد بن الشويش الجبريني الحلبي أحد من برع في القراءات وفي حل الشاطبية ، ومن شيوخه في العلم التاج باح بن محمود الأصفهيدي العجمي قرأ عليه في الفقه والنحو وكثر اجتماعه به وقرأ فيهما